أردوغان يعطي مبرراته الزائفة للعالم حتى يبعد الأنظار عن أعماله الانتقامية عقب فشل الانقلاب

أردوغان يعطي مبرراته الزائفة للعالم حتى يبعد الأنظار عن أعماله الانتقامية عقب فشل الانقلاب

في تصريحات أقرب للعدائية، أظهرها الرئيس أردوغان في خطابه الذي وجهه بشكل استثنائي، ليقدم فيه مبررات زائفة محاولا بها أن يبعد أنظار العالم أجمع عن تصرفاته الإجرامية مؤخرا عقب أحداث الانقلاب التي باءت بالفشل، والتي يغلب عليها الطابع الانتقامي بشكل كبير وواضح جدا، والتي تعد دليلا واضحا جدا على طبيعته الشرسة والمحبة للانتقام والدم، وأنه عكس ما يظهره للعالم بأنه لا يحترم الديمقراطية أبدا كما يدعي دائما.

وقد تعمد أردوغان في خطابه أن يذكر مرارا وتكرارا كلمة "الخونة"، وهو الوصف الذي تعمد به أن تضيفه على منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة، وأضاف بأنهم مجرمون وقتلة وجواسيس قد خانوا بلدهم تركيا، ولم يفكروا أبدا بالشعب التركي وإخوانهم من المواطنين الأتراك قبل أن يقوموا بفعلتهم تلك.

ولم ينسى الرئيس التركي أيضا أن يشكر المواطنين البواسل من الأتراك الذين ضحوا بحياتهم من أجل بلادهم، ووقفوا في وجه الانقلاب الآثم، ووقفوا بدورهم أمام الدبابات الخاصة بالجيش الانقلابي، وكان لهم الدور الأكبر في القضاء على ذلك الانقلاب بشكل كبير.

ومن جانبه أيضا، قد طالب الرئيس أردوغان أيضا الغرب بعدم محاولة التدخل في شئون بلاده، وأكد على حرص تركيا دائما على حل أمورها الداخلية بنفسها دون تدخل من أحد، ولا يجوز لأي كيان خارجي أن يفعل عكس ذلك مع تركيا، كما ندد بشدة على دفاع الغرب عن الانقلابين، ومحاولتهم توقيفه عن الأخذ بالثأر ممن حاولوا زعزعة أمن واستقرار بلاده، ونشر الفوضى فيها.

وأكد في نهاية خطابه معربا عن عزمه الشديد على مواصلة عملياته الانتقامية من هؤلاء "الخونة" على حد تعبيره، إلا أن يبيده تماما بشكل كامل، ومستمر في ملاحقته لهم وتنفيذ حكم الإعدام عليهم جميعا حتى يصل إلى تطهير البلاد بالكامل من أمثالهم، وأما عن فتح الله غولن فأوضح مؤكدا بأنه عما قريب سوف يتم التوصل أيضا لاتفاقية بتسليمه لتركيا من أجل معاقبته أيضا حتى يتم القضاء تماما على كل الفاسدين وأعداء الوطن، بحسب رؤيته لهم.